16 مارس 2012 - 20:30

وصف الشيخ "حسن الصفار" النزاع الداخلي بين العرب والمسلمين بأنه ضرب من الجنون منتقدا الصمت ازاء جرائم الاحتلال الاسرائيلي في "قطاع غزة".

ابنا: وصف الشيخ "حسن الصفار" النزاع الداخلي بين العرب والمسلمين بأنه ضرب من الجنون منتقدا الصمت ازاء جرائم الاحتلال الاسرائيلي في "قطاع غزة".

وقال الشيخ "الصفار" ان ضعف الأمة الاسلامية يكمن في سيادة العنف الداخلي بين الحكومات والشعوب من جهة وانشغال الفئات والأطياف المختلفة ببعضها البعض. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في مدينة القطيف شرق السعودية.

وانتقد في خطابه غياب الاهتمام لدى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بالأحداث في "غزة" وتجاهل سقوط العشرات بين قتيل وجريح في أقل من أسبوع.

ووصف الموقف العربي من جرائم الاحتلال بأنه "عيب وعار على العرب والمسلمين".

وقال بأن اسرائيل تستفيد من التخاذل العربي في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية الكبرى وتهويد مدينة القدس.

وتابع أمام حشد من المصلين بأن العدو ماض في هدم منازل الفلسطينيين وتجريد عشرات الآلاف من المقدسيين من هوياتهم تمهيدا لابعادهم عن المدينة المقدسة.

وانتقد في مقابل ذلك انشغال العرب بنزاعاتهم الداخلية والوضع في سوريا ومعاداة ايران واعتبارها أخطر من اسرائيل.

 توجه جنوني

واعتبر الشيخ "الصفار" أن من الجنون وغياب العقل تحويل الخلافات السياسية إلى نزاع مذهبي بين طوائف الأمة الاسلامية.

وتساءل "هل من العقل أن نستخدم بأسنا الشديد فيما بيننا ونسكت عن العدو المحتل".

وأوضح بأن العلاقات بين أطياف الأمة أصبحت تدار بالعواطف والانفعالات وإثارة العصبيات "وذلك أصدق مثال لقول الله ﴿ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ﴾.

واستغرب ما وصفها بالحالة الجنونية المستفحلة في الأمة الاسلامية التي جعلت منها أمة ضعيفة تُدنس مقدساتها وتُنتهك أراضيها وتستنزف مقدراتها.

وأشار في السياق إلى الاقتتال الداخلي بين الأفغان والعراقيين في السنوات الأخيرة الذي تجاوز ضحاياه أضعاف القتلى من الجيوش الغازية.

وانتقد في السياق نفسه التوجه "الجنوني" لتسليح المعارضة في الدول العربية "وصب الزيت على النار" في مقابل التضييق على المقاومة الفلسطينية وحرمانها من التسلح.

وقال "الصفار" بأن غياب النهج السلمي والاتفاق على المصالح المشتركة في أي أمة دليل على سيادة الجهل بين أطرافها.

وتابع القول ان سيادة التعقل في العلاقات الداخلية تدفع نحو الادارة السلمية والنأي عن استخدام العنف في حل الخلافات والتمحور حول المصالح المشتركة.

وأوضح بأن مصدر قوة الأمم المتقدمة في العصر الراهن هو الادارة السلمية للتنوع والاختلافات الداخلية إلى جانب اتفاقهم على الحفاظ على المصالح المشتركة بينهم.

...............

انتهی/212